عبد الملك الجويني

48

نهاية المطلب في دراية المذهب

الابن فرضُها ، والفاضل من الفرض للغلام المتسفّل . 6236 - وإذا لم يكن في المسألة أولاد الصلب ، وكان فيها درجات من أولاد البنين ، فالدرجة العليا منهم بالإضافة إلى الدرجة التي تليها كدرجة أولاد الصلب مع أولاد الابن في كل تفصيل : فلو كان في المسألة بنتا ابن ، وبنت ابن ابن ، فلبنتي الابن الثلثان ، وتسقط بنت ابن الابن ، فإن الثلثين صار مستغرقاً في الدرجة الأولى . فإن كان مع المتسفلة ، أو أسفل منها غلام ، عصّبها حينئذ . ولو كان في المسألة بنتٌ وبنت ابن ، وبنت ابن ابن ، فلبنت الصلب النصف ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ، وتسقط المتسفلة عن هذه الدرجة ، إذا لم يكن معها معصب ؛ فإن الثلثين صار مستغرقاً بالنصف والسدس . هذا بيان القواعد . ومهما سفلت واحدة من أولاد البنين بعد الثلثين ، فلو تقدم عليها بالدرجة ذكر أسقطها ، لا محالة ، ولو قاربها أو تسفل عنها عصبها . 6237 - وقال عبد الله بن مسعود : " إذا استكملت بناتُ الصلب الثلثين ، فلا شيء لبنات الابن " ( 1 ) ؛ فإن كان معهن ذكر في درجتهن ، أو أسفل منهن ، فالباقي مصروفٌ إلى الذكر ، وليس لبنات الابن شيء . قال : لأنهن لا يستحققن دون الغلام ، فالغلام لا يُثبت لهن ميراثاً . وعبّر عن هذا فقال : " ليس لإناث أولاد البنين [ بعد الثلثين ] ( 2 ) شيء " . وقال عبد الله أيضاً : إذا كان في الصلب بنت واحدة ، فلها النصف ، ولبنات الابن لو انفردن السدس ، فلو كان معهن ذكر يعصبهن ، فلهن [ الأضرُّ من السدس

--> ( 1 ) أثر عبد الله بن مسعود رواه ابن أبي شيبة : 11 / 286 ، 287 ح 11446 . ( 2 ) ساقط من الأصل .